الشيخ الأنصاري
422
مطارح الأنظار ( ط . ج )
إلى الغير . وثالثها : أن يكون مسبوقا بيد الغير مع الشكّ في انتقاله إليك مع احتمال انتقاله إلى غيرك أيضا لا « 1 » شكّ في إباحة الأوّل لاستصحابها ، وحرمة الثاني أيضا لاستصحاب ملك الغير وأصالة عدم خروجه عن سلطانه كما أنّه لا ريب في حرمة الثالث نظرا إلى استصحاب ملك الغير . فإن قلت : إنّ ملك الغير قد انقطع إن أريد به ملك من يحتمل انتقاله منه إليك وغير معلوم رأسا إن أريد به ملك من يحتمل انتقاله منه إليه ، وهل هذا إلّا « 2 » مثل استصحاب الضاحك بعد العلم بتبدّل الأفراد فإنّ الضاحك الموجود اليقيني في ضمن زيد قد ارتفع قطعا ، وفي ضمن عمرو لم يعلم ثبوته ، فلا تعويل على مثل هذا الاستصحاب . قلت : إنّ تبدّل الأفراد لا يقضي بانتفاء الجنس والكلّي فإنّ ملك الغير على سبيل الكلّية والجنسية معلوم والشكّ في وجوده لا يثمر ، فيحكم ببقائه حتّى يعلم انتفاء الجنس ، وانتفاء الفرد لا دخل له فيه ، ألا ترى أنّ انتفاء الفرد الشديد من السواد لا يخلّ في استصحاب مطلق السواد وجنسه ولو في فرد آخر ، وحديث الضاحك أيضا غير مسلّم فيما لو كان الشكّ في وجود مطلق الضاحك . نعم ، لو كان الشكّ في الضحك الخاصّ الموجود في ضمن زيد بخصوصه ، لا يعقل استصحابه في ضمن عمرو فإنّ نسبة الجنس إلى جميع أفراده المندرجة تحته سواء ، وانتفاء الخاصّ لا يدلّ على انتفاء العامّ بخلاف ما إذا كان الكلام في خصوصيات الأفراد . الرابع : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما يحلّ مال امرئ إلّا بطيب من « 3 » نفسه » « 4 » فإنّ الحلّية في الحديث
--> ( 1 ) . « س » : - لا ! « ج » : كما لا . ( 2 ) . « س » : « أيضا » بدل : « إلّا » . ( 3 ) . « س ، م » : - من . ( 4 ) . الوسائل 5 : 120 ، باب 3 من أبواب مكان المصلّي ، ح 1 و 3 ، و 9 : 541 ، باب 3 من أبواب -